السيد محمد حسين فضل الله
38
من وحي القرآن
الآيات [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 130 إلى 134 ] وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 ) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 134 ) إبراهيم يطرح دعوة الإسلام وتبدأ مسيرة الرسالات الواحدة من إبراهيم ، فليس هناك تناف بين طبيعة رسالة ورسالة ، بل هو التنوّع في التفاصيل في النطاق الموحّد الذي تمثله كلمة الإسلام ، فكل الرسالات السماوية التي جاءت من بعد إبراهيم تعتبر خطوة متقدمة في طريق إبراهيم نحو الهدف الواحد ، لأنّ الحياة لا بد من أن تخضع للّه في كل مجالاتها وخطواتها وتطلّعاتها ، ولا بد للإنسان من